التسميد وطرق الري

تشكل ندرة الموارد المائية التحدي الأكبر بالمملكة العربية السعودية وغيرها من دول الخليج العربي. ومن هذا المنطلق، تعتمد الزراعة بشكل كبير على مواد مياه غير قابلة للتجديد. فقد تناقصت طبقات المياه الجوفية العميقة بسرعة كبيرة على مدار العقود الأخيرة. وفي الحقيقة، فإن نقص موارد المياه القابلة للتجديد يمثل أحد أهم المعوقات أمام تحقيق التنمية المستدامة. حيث تتسم الأمطار في شبه الجزيرة العربية بالندرة وعدم الانتظام. هذا وقد أثر الاستغلال المفرط للمياه الجوفية الأحفورية، في المقام الأول لتلبية متطلبات الري وزيادة مساحات الرقعة الزراعية، بالفعل على مستوى إنتاجية طبقات المياه الجوفية من ناحية الكمية والجودة؛ على الرغم من تغطية أغلبية الطلب على المياه العذبة في دول مجلس التعاون الخليجي من خلال تحلية مياه البحر.

وبناء عليه، فإن ترشيد استهلاك المياه وتحسين كفاءة استخدام المياه عاملان ضروريان جدا لتعزيز الاستدامة الزراعية ودعم الأمن الغذائي من خلال إنتاج أغذية سليمة، ومتنوعة وعالية الجودة في المملكة. ولسوف تسهم الزراعة المحمية في تحقيق هذا الهدف.  استخدام مستويات مختلفة من التقنية في الزراعة المحمية، والتي من بينها أنظمة الري ذات الكفاءة العالية، من شأنه تحسين آليات ترشيد المياه وزيادة معدلات إنتاجية المياه (نسبة لتر المياه لكل كيو جرام إنتاج - لتر/كجم). 

أضف إلى ذلك، فإن الحد من هدر المياه الناتج عن البخر والنتح وإعادة تدوير مياه المستخدمة في الري سوف يقلل من استهلاك المياه في الزراعة. على الجانب الآخر، توفير الأسمدة المتوازنة وفقا لمتطلبات المحاصيل سوف يعمل على تهيئة ظروف التسميد المناسبة في بيئة تكوين الجذور. ومن الممكن إدارة أعمال ضبط مستويات التسميد المناسبة والمحافظة عليها آليا باستخدام التقنية الحديثة.  لذا، من المقرر أن تركز موضوعات الأبحاث على دراسة المياه اللازمة لزراعة المحاصيل في البيوت المحمية ومتطلبات التسميد وسبل الإدارة الجيدة، وكفاءة استخدام المياه والتسميد، وتأثير جودة المياه المستخدمة في الري، وتأثير استخدام الأنظمة المختلفة للزراعة بدون تربة وأنواع الوسائط الزراعية، بالإضافة إلى استخدام محفزات النمو الحيوية.

مواضيع بحث أخرى